شوكولاتة عبود وحكومة تمام!

حملت لنا صحيفة الايام على صدر صفحتها الاخيرة من عدد الاربعاء ١١ أغسطس ٢٠٢٦م مقالين اجمل من بعض، حرفاً وموضوعاً، الاول بعنوان (لوح شوكولاتة) للاخ الكاتب عبود علي الشعبي والآخر بعنوان (لماذا سمّيت حكومة؟) للاخ الكاتب تمام فيصل بن شملان.
جمال المقالين ليس في الاسلوب ولكن حجم الاستشهاد، فعبود الشعبي تناول واقعة العثور على لوح شوكولاتة عمره (٣٥) عاما في منزل في بريطانيا يزيد وزنه ب (٢٢) جرام عن نفس اللوح الذي تنتجه الشركة المصنعة حاليا، واسقط ذلك على التراجع الذي نعيشه في كل جوانب حياتنا بما فيها المنتجات المحلية.
اما تمام بن شملان فقد عنون مقاله بمقولة المرحوم فرج بن غانم عندما تم اسناد رئاسة الحكومة اليه، وكان بن غانم يرسل رسالة بسؤاله هذا لمن يعنيهم الأمر ان الحكومة هي التي تحكم، ويسأل الكاتب هل الحكومات المتعاقبة كانت تحكم ام هي مجرد (خيال مآته؟) (هذا التوصيف من عندي مش من تمام بن شملان).
لا يحتاج اي من الكاتبين العزيزين لشهادتي، او حتى شهادة غيري، لكننا قلما نقرأ لكتاباً يلامسون قضايا المجتمع ويمنحون الصحافة وظيفتها (كسلطة رابعة) بعد ان تحولت كثير من الكتابات الى مجرد تطبيل وتلميع او ملاسنات منفلتة تمزق اوصال الصف الوطني الجنوبي، وحتى صف الشرعية.
ولأن الشيء يذكر فإنني اضيف الى ما تناوله الزميلان الى ان هناك كثير من امور حياتنا تراجعت بشكل مخيف ليس اقله الاجور التي تراجعت قوتها الشرائية بنسبة تفوق ٨٠% وأصبح الراتب الذي كان يساوي الف ريال سعودي يساوي اليوم اقل من مائة ريال، وهناك تراجع في وزن وجودة المنتجات التي تباع للناس بكل انواعها بما فيها الدواء.
في المقابل، ولكي لا نبخس الحكومات المتعاقبة حقها، فأن هناك زيادة في اعداد وحجم المواكب وزيادة في حجم الترف وزيادة في نثرياتهم، اللهم لا حسد.
لقد اصبح جسد الحكومة كبير بشكل مخيف، بكرش وجذع ضخم، وسيقان ضئيلة يعجز معها عن الحركة ويعجز من الافتراس بقوة حركته ولكن باستخدام لسانه كمصيدة مثل باقي المخلوقات العاجزة عن الحركة.