الإعلاميين وشرائح الانتماء المفاجئ
لاشك أننا كلنا رأينا ما دار في الأيام الأولى من المعارك التي دارت في المناطق الشرقية وسيطرة قوات المجلس الانتقالي على تلك المناطق
رأينا وسمعنا تلك الشعارات والهتافات التي كانت تقال في تلك المناطق والتي جعلت الشارع الجنوبي بين مؤيد ومعارض
وبعدها بأيام قليلة أرسلت المملكة العربية السعودية وفد مفاوضات بقيادة اللواء القحطاني لمفاوضة قوات المجلس الانتقالي والدخول في حوار من أجل إخماد المعارك التي دارت في تلك المناطق
وحينما رأت المملكة العربية السعودية الرفض المباشر للمفاوضات من قبل قيادة المجلس الانتقالي تغير موقف المملكة من التفاوض إلى استخدام القوة مما أجبر قيادة المجلس الانتقالي على قبول المفاوضات و بالشروط التي تراها المملكة مناسبة لها
ما يلفت الإنتباه هو التغير المفاجئ لعدد كبير من الإعلاميين الذين كانوا يتغنون بالقضية الجنوبية وبعدالتها وحقوقها المشروعة وما إلى ذلك من المنشورات وكتابة المقالات التي تشير إلى حبهم لهذا الأمر
ولكن في غمضة عين تغيرت أراء وكتابات الإعلاميين في المناطق المحررة ولا سيما من من أدعوا الوطنية وحبهم للقضية الجنوبية كما اسلفنا التي للأسف الشديد جعلوا منها شماعة وسلم صعد عليه الكثير من عباد المال
وحينما نقول شماعة وسلم صعد عليه الكثير من من رهنوا حياتهم لأجل كسب المال بأي شكل من الأشكال فهذه حقيقة وما نراه اليوم خير دليل على أن القضية الجنوبية فعلاً كانت شماعة وسلم لمن تظاهر بالوطنية والدفاع عنها
فحب الوطن لا يتغير مع تغير موازين القوى على الأرض بل بالعكس تمامًا حب الوطن والدفاع عنه ينبع من قلب صافي لا يتغير مهما كانت الظروف التي تمر بها البلاد
