موقع (الأول) يرصد الإدانات الواسعة والتضامن محلي ودولي عقب اقتحام مقر مؤسسة (عدن الغد) والاعتداء على طاقمها
رصد (الأول) محمد حسين الدباء:
شهدت الأوساط الصحفية والحقوقية موجة عارمة من الغضب والتضامن الواسع، تنديداً بحادثة الاقتحام والاعتداء التي تعرض لها مقر مؤسسة وصحيفة "عدن الغد" في العاصمة المؤقتة عدن، من قبل عناصر مسلحة، في خطوة وُصفت بأنها "انتهاك صارخ" لحرية الرأي والتعبير.
تفاصيل الواقعة.. ترهيب وإيقاف للمؤسسة
بدأت الواقعة باقتحام عناصر مسلحة لمبنى الصحيفة، حيث قاموا بالاعتداء اللفظي والجسدي على عدد من الطاقم الصحفي والفني المتواجد، بالإضافة إلى تحطيم بعض المحتويات ومصادرة أجهزة خاصة بالعمل.
وذكرت إدارة التحرير في بلاغ صحفي أن هذا الاعتداء يأتي ضمن سلسلة من المضايقات التي تتعرض لها الصحيفة بسبب خطها التحريري المستقل.
أصدر دولة رئيس مجلس الوزراء، الدكتور شائع محسن الزنداني، توجيهات حازمة ومباشرة فور وقوع الحادثة، تضمنت الآتي:
رصد بيانات التضامن والمواقف
فتح تحقيق عاجل: وجه وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية في عدن بفتح تحقيق "عاجل وشفاف" لكشف ملابسات الاقتحام وتحديد هوية الجناة.
الالتزام بالحريات: أكد التزام الحكومة بحماية الحريات العامة، وفي مقدمتها حرية الرأي والتعبير، ورفضها القاطع لأي ترهيب يستهدف العاملين في الحقل الإعلامي.
التحرك الأمني (إدارة أمن عدن): استجابةً للتوجيهات الحكومية، تحركت الأجهزة الأمنية في عدن بالنزول الميداني بحسب بتوجيهات من اللواء الركن مطهر علي ناجي (مدير أمن عدن)، أكدت قيادة الأمن في بلاغ رسمي أنها "لن تتهاون" مع أي اعتداء يمس المؤسسات الإعلامية، مشددة على أن الحفاظ على الأمن والاستقرار وسيادة القانون هو أولوية قصوى.
مواقف الشخصيات والكيانات الرسمية والسياسية
ياسين عمر مكاوي (مستشار رئيس الجمهورية): وصف الاعتداء بـ "العمل الإرهابي والجبان"، ووجه نداءً إلى محافظ عدن (رئيس اللجنة الأمنية) لاتخاذ إجراءات صارمة لإنهاء حالة "البلطجة" والانفلات الأمني.
وزارة الإعلام: أدانت الوزارة استهداف "عدن الغد"، معتبرة أن محاولة إسكات الصحيفة هو استهداف للدور التنويري الذي تلعبه في نقل الحقيقة للمواطنين.
مرصد الحريات الإعلامية (Marsadak): عبر عن قلقه البالغ من تراجع مؤشرات الأمان للصحفيين في عدن بعد فترة من التحسن النسبي، وطالب السلطات المحلية بإرسال رسالة تطمين عبر القبض على المعتدين.
صحيفة (الأيام): أصدرت بياناً تضامنياً أدانت فيه الهجوم، مؤكدة على وحدة المصير بين المؤسسات الصحفية في مواجهة القمع.
موقع (الأول): أصدر بياناً تضامنياً أدان فيه الهجوم، مؤكدة أن الصحافة ليست ساحة لتصفية الحسابات.
الدائرة الإعلامية لحزب الإصلاح: اعتبرت الاعتداء "انتهاكاً صارخاً" ودعت لضمان بيئة آمنة للعمل الصحفي.
نقابة الصحفيين اليمنييين: أصدرت بياناً شديد اللهجة حملت فيه السلطات الأمنية في عدن المسؤولية الكاملة عن سلامة الزملاء في "عدن الغد". واعتبرت النقابة أن هذا العمل "بلطجي" يهدف إلى تكميم الأفواه وإرهاب الكلمة الحرة.
منظمات حقوقية دولية: أعربت منظمة "مراسلون بلا حدود" ومنظمات معنية بحماية الصحفيين عن قلقها البالغ من تدهور البيئة الصحفية في عدن، مطالبة بفتح تحقيق فوري وشفاف لتقديم الجناة إلى العدالة.
الأحزاب والمكونات السياسية: أصدرت عدة قوى سياسية بيانات تضامنية، أكدت فيها أن استهداف "عدن الغد" هو استهداف لما تبقى من هامش ديمقراطي، مشددة على أن الصحافة هي "صوت الشعب" ولا يمكن إسكاتها بقوة السلاح.
الحراك الشعبي والإعلامي: ضجت منصات التواصل الاجتماعي بحملات تضامنية تحت وسم #متضامنون_مع_عدن_الغد، حيث عبّر نشطاء ومثقفون عن دعمهم الكامل للمؤسسة ورئيس تحريرها الزميل فتحي بن لزرق، مؤكدين أن الصحيفة ظلت دوماً منبراً لنقل معاناة المواطن.
موقف إدارة الصحيفة
من جانبها، أكدت إدارة تحرير "عدن الغد" أنها لن تنثني عن أداء رسالتها المهنية والوطنية مهما زادت الضغوط. وقالت في تصريح مقتضب: "إن جدران المؤسسة قد تخدش، لكن صوت الحق لن يُحبس، ومستمرون في نقل الحقيقة كما هي".
