طيران إسرائيلي فوق اليمن ورصد لتحركات الحوثيين

طيران إسرائيلي فوق اليمن ورصد لتحركات الحوثيين

أفاد سكان محليون في العاصمة اليمنية صنعاء ومحافظات ساحلية، بينها الحديدة، برصد تحليق طيران استطلاعي يُعتقد أنه إسرائيلي في الأجواء الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، ما أثار حالة من الترقب وسط مخاوف من احتمالات تصعيد عسكري جديد في البلاد.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية بين إسرائيل وإيران، الحليف الإقليمي الرئيس للحوثيين، وفي ظل توقعات بانخراط الجماعة في المواجهة دعماً لطهران، خصوصاً عبر استئناف عملياتها في البحر الأحمر وخليج عدن. وكانت الجماعة قد نفت في تصريحات سابقة بدء أي مشاركة مباشرة في الحرب، مؤكدة أن القرار النهائي بيد قيادتها.

استباق أم رصد ميداني؟

يرجح مراقبون أن التحليق الجوي يهدف إلى رصد أي تحركات عسكرية محتملة للحوثيين باتجاه أهداف إسرائيلية، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي. كما لا يستبعد خبراء أن يكون الهدف جمع معلومات استخباراتية حول مواقع وقدرات عسكرية أو تحركات قيادات بارزة تمهيداً لاحتمال استهدافها، في سياق المواجهة الأوسع مع ما تصفه إسرائيل بأذرع إيران في المنطقة.

ويحذر محللون من أن أي تصعيد مباشر داخل اليمن قد ينعكس على مسار الصراع الداخلي، الذي دخل عامه الثاني عشر، وفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في البلاد.

تخفٍ ومغادرة قيادات

في المقابل، تحدثت تقارير محلية عن مغادرة عدد من قيادات الحوثيين صنعاء إلى محافظات شمالية، بينها عمران وصعدة، وسط إجراءات وصفت بالاحترازية، تضمنت تقليص الظهور العلني وتغيير مقار الإقامة واعتماد تنقلات غير ثابتة، تحسباً لأي عمليات رصد أو استهداف محتملة.

ويرى الباحث السياسي فارس البيل أن الجماعة تقف أمام "خيارات صعبة" في ظل المتغيرات الإقليمية، مشيراً إلى أن موقفها الحالي يعكس حالة ترقب وانتظار لمسار المواجهة بين إسرائيل وإيران، وما قد يترتب عليه من إعادة رسم للتحالفات والتوازنات في المنطقة.

موقف الحكومة اليمنية

من جهتها، دانت الحكومة اليمنية ما وصفته بـ"الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت سيادة دول عربية"، مؤكدة تضامنها مع السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين والأردن، ووقوفها إلى جانب أي إجراءات من شأنها حماية أمنها واستقرارها.

كما حمّلت الحكومة طهران مسؤولية أي تصعيد قد يهدد أمن الممرات المائية الدولية ويقوض استقرار المنطقة، محذرة من مخاطر انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع لا تخدم سوى مشاريع الفوضى والتخريب.

وتبقى التطورات الميدانية في اليمن مرهونة بمسار الصراع الإقليمي، في وقت يترقب فيه الشارع اليمني انعكاسات أي مواجهة جديدة على واقع يعاني أصلاً أزمات إنسانية واقتصادية معقدة.