عاجل.. السعودية تعلن اتخاذ قرارات تاريخية
السعودية تطلق قرارات تاريخية لدعم التكامل الخليجي شملت إعفاءات تخزين لـ 60 يوماً وتدشين ممرات لوجستية وسككية جديدة لضمان سلاسل الإمداد في ظل تصعيد المنطقة.
(الأول) وكالات:
أطلقت المملكة العربية السعودية، اليوم الخميس 26 مارس 2026، حزمة من القرارات اللوجستية الاستثنائية والتاريخية التي تهدف إلى تعزيز التكامل بين دول مجلس التعاون الخليجي وضمان استدامة سلاسل الإمداد في ظل التصعيد الراهن بالمنطقة.
وجاء الإعلان خلال اجتماع استثنائي (عبر الاتصال المرئي) ضم وزراء النقل بدول المجلس، حيث أكدت المملكة تحويل التحديات الإقليمية إلى فرص لرفع صلابة قطاع النقل وترسيخ مكانتها كمركز لوجستي عالمي.
وشملت القرارات الأربعة الرئيسية منح إعفاءات من أجور التخزين للواردات والصادرات الخليجية لمدة تصل إلى 60 يوماً، والسماح للشاحنات المبردة بالدخول "فارغة" من كافة دول المجلس لتحميل البضائع المتجهة إليها، بالإضافة إلى رفع العمر التشغيلي المسموح به للشاحنات الخليجية القادمة للمملكة إلى 22 سنة.
وفي سياق المبادرات الميدانية، كشف وزير النقل والخدمات اللوجستية، المهندس صالح الجاسر، عن إطلاق مبادرة "مناطق التخزين الخليجية وإعادة التوزيع" بميناء الملك عبدالعزيز بالدمام، والتي تخصص مناطق تشغيلية مستقلة لكل دولة عضو لتنظيم حركة الحاويات بكفاءة عالية.
كما أعلن الجاسر عن تفعيل ممرات تشغيلية إضافية للبضائع المحولة من موانئ الخليج والشرق إلى ميناء جدة الإسلامي وبقية موانئ البحر الأحمر، مع إضافة 4 خطوط ملاحية جديدة تربط موانئ الشارقة والدمام وأم قصر بالبحرين، مما يعزز الربط الملاحي والبري في مواجهة أي اضطرابات قد تطرأ على الطرق التقليدية.
وعلى الصعيدين السككي والجوي، كشفت "الخطوط الحديدية السعودية" عن تدشين ممر لوجستي دولي يربط موانئ الخليج العربي بمنفذ الحديثة عبر قطارات الشحن، مدعوماً بأسطول بري سعودي يتجاوز 500 ألف شاحنة لتلبية احتياجات المنطقة.
كما استضافت المطارات السعودية رحلات الناقلات الخليجية بمرونة عالية، مفعلةً حلول النقل المشترك (البري-الجوي) التي ساهمت في إجلاء أكثر من 25 ألف مسافر عبر 900 حافلة و300 رحلة طيران. وتأتي هذه المنظومة المتكاملة لتعكس رؤية المملكة في بناء منصة لوجستية مترابطة تبرز عمق الروابط الأخوية الخليجية وقدرة القطاع على التكيف مع المتغيرات العالمية المتسارعة.


