محمد أنور العدني: صيف الجنوب رهاننا الحقيقي.. ونطالب بحلول إسعافية عاجلة لأزمة عدن
الأول /خاص
أكد محمد أنور العدني أن ملف الخدمات يجب أن يتصدر الأولويات في المرحلة الحالية، مشددًا على أن الرهان الحقيقي اليوم هو على صيف الجنوب وما يفرضه من تحديات معيشية وخدمية قاسية، خاصة في مدينة عدن التي وصفها بأنها من أكثر المدن تأثرًا بارتفاع درجات الحرارة وتدهور الخدمات الأساسية.
وقال العدني، في تصريح أعقب لقاءات مع الجانب السعودي في الرياض، إن الحديث كان واضحًا وصريحًا حول ضرورة الانتقال من الوعود إلى المعالجات الفعلية، معتبرًا أن أي تأخير في اتخاذ خطوات عاجلة سيجعل المواطنين وحدهم في مواجهة معاناة متصاعدة، في ظل أوضاع لا تحتمل المزيد من التأجيل.
وأوضح أن المشروع السياسي لا يمكن أن ينجح بمعزل عن العمل التنموي والاجتماعي والخدماتي، مؤكدًا أن تحسين حياة الناس وكرامتهم يجب أن يكون في صلب أي تحرك سياسي أو تفاهمات جارية، لأن المواطن ـ على حد قوله ـ لا يعيش بالشعارات، بل بالكهرباء والماء والدواء وتحسين الدخل وبناء بنية تحتية تضمن له حياة كريمة.
وفي حديثه عن أزمة الكهرباء في عدن، أشار العدني إلى أن المدينة تحتاج إلى مضاعفة الجهود بشكل عاجل، مستذكرًا ما جرى خلال استضافة عدن لبطولة خليجي 20 عام 2010م، حين تم توفير حل إسعافي مؤقت عبر سفينة كهرباء وطوارئ ساعدت في تخفيف الأزمة آنذاك. وتساءل عن إمكانية تنفيذ إجراء مماثل لصيف 2026م، بالتوازي مع تحرك حكومي جاد لوضع حلول جذرية ودائمة لأزمة الكهرباء.
ودعا العدني إلى العمل على خيارات استراتيجية تشمل محطات الطاقة البديلة والنظيفة، إلى جانب المحطات المركزية القادرة على إنهاء الأزمة من جذورها، معتبرًا أن استمرار المعالجات المؤقتة لم يعد مقبولًا في ظل ما يعانيه السكان.
وأكد أن الحديث مع الأشقاء في الجانب السعودي جاء بهدف إيصال صوت الناس بوضوح، بعيدًا عن المجاملات أو تلميع الواقع، مشددًا على أن من لا يبدأ اليوم في معالجات حقيقية سيتحمل مسؤولية ترك المواطنين لمواجهة صيف قاسٍ لا يرحم.
وأضاف أن أبناء عدن والجنوب لم يظلوا صامتين في أصعب الظروف، وأنهم خرجوا وواجهوا المعاناة رغم كل الضغوط، مؤكدًا أن أي حل حقيقي لملف الخدمات والعيش الكريم سيقابل بامتنان شعبي واسع، وسيحفظه الناس لمن يسهم فيه بجدية ومسؤولية.
#محمد_أنور_العدني



