من منزل (الأحمر) إلى لغز (المشاط)!!.. تسريبات حوثية مثيرة بشأن مقتل السياسي (محمد قحطان)
كشفت تقارير حقوقية ومصادر سياسية عن تضارب حاد في الرواية الحوثية المسربة حول مقتل القيادي محمد قحطان، مؤكدة أن التسريبات التي زعمت مقتله بغارة جوية عام 2015 تتناقض مع وقائع مؤكدة لزيارة أسرته له في وقت لاحق. ويرى مراقبون أن هذه التسريبات تهدف إلى ابتزاز الجانب الحكومي وإرباك مفاوضات تبادل الأسرى الجارية في الأردن.
(الأول) غرفة الأخبار:
في محاولة جديدة لخلط الأوراق وإرباك مسار المفاوضات الجارية في الأردن، روجت وسائل إعلام تابعة لمليشيا الحوثي تسريبات "صادمة" تزعم فيها مقتل السياسي البارز محمد قحطان، المختطف والمخفي قسرياً منذ أكثر من 10 سنوات. وادعت المليشيا أن قحطان قضى في غارة جوية استهدفت موقع احتجازه بصنعاء في أبريل 2015، تزامناً مع إعلان بدء عملية "إعادة الأمل".
إلا أن هذه الرواية قوبلت بتشكيك واسع ونُسفت بتقارير حقوقية سابقة، أبرزها تقرير منظمة "سام" للحقوق والحريات، الذي أكد أن قحطان احتُجز في "منزل الأحمر" بعد اختطافه، وأن نجله تمكن من زيارته برفقة القيادي الراحل عبدالقادر هلال، مما يدحض مزاعم مقتله في الشهر الأول من الحرب. وأشار التقرير إلى أن القيادي الحوثي "مهدي المشاط" كان المسؤول المباشر عن احتجازه، قبل أن يتم نقله إلى جهة مجهولة وتدعي المليشيا لاحقاً أن "ملفه بات بيد عبدالملك الحوثي شخصياً".
ويرى مراقبون سياسيون أن لجوء الحوثيين لهذه التسريبات في هذا التوقيت بالذات يهدف إلى إفشال صفقة تبادل الـ 1500 أسير، والتنصل من الضغوط الدولية المطالبة بالكشف عن مصير قحطان حياً أو ميتاً بتقديم دليل مادي ملموس. ويؤكد محللون أن المليشيا تستخدم مصير "قحطان" كفزاعة سياسية وورقة ضغط أخيرة في مفاوضات عمان، للهروب من استحقاقات الملف الإنساني وتبرير غيابه الطويل خلف جدران سجونها السرية.
غرفة الأخبار لموقع (الأول) الإخباري



