هل بدأت مرحلة (ما بعد عيدروس).. تصريح صادم برسائل مشفرة من قيادي بارز في الانتقالي
أثارت تغريدة للقيادي في المجلس الانتقالي، لطفي شطارة، موجة واسعة من الجدل السياسي، بعد دعوته الصريحة للحفاظ على "الكيان" وأهدافه بعيداً عن "الأفراد"، وهو ما فُهم كدعوة للتخلي عن القيادات الحالية وفي مقدمتها اللواء عيدروس الزُبيدي. وانتقد شطارة غياب أي تقييم حقيقي لمسار المجلس منذ تأسيسه قبل تسع سنوات، تزامناً مع تصاعد السخط الشعبي جراء تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية.
(الأول) غرفة الأخبار:
في تطور سياسي لافت، أطلق القيادي في المجلس الانتقالي، لطفي شطارة، سلسلة من المواقف التي وصفت بـ"الجريئة" والمثيرة للجدل، منتقداً الجمود الذي يعتري أداء المجلس منذ انطلاقته. وفي تغريدة رصدها موقع "(الأول) الإخباري" على منصة "إكس"، أكد شطارة أن الهدف الأساسي من تأسيس المجلس قبل تسع سنوات كان إيجاد كيان وقيادة سياسية تحمل قضية الجنوب أمام المجتمع الدولي، مستدركاً بأن هذا الكيان لم يخضع لـ"أي تقييم حقيقي واحد طوال كل المنعطفات حتى اليوم".
وفجرت عبارة شطارة التي قال فيها: "حافظوا على الكيان وهدفه الوحيد أولاً وأخيراً لا على الأفراد"، تساؤلات كبرى حول وحدة الصف القيادي في المجلس؛ إذ اعتبرها ناشطون ومتابعون بمثابة اعتراف صريح بوجود أزمة قيادة، ودعوة ضمنية لتقديم مصلحة وبقاء المجلس كمؤسسة سياسية على بقاء الأشخاص المتصدرين لمشهده، وفي مقدمتهم رئيس المجلس اللواء عيدروس الزُبيدي.
وتأتي هذه التصريحات الحادة في توقيت حرج يواجه فيه المجلس الانتقالي انتقادات شعبية متزايدة، نتيجة تدهور الخدمات الأساسية والأوضاع المعيشية في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المجاورة. ويرى مراقبون أن حديث شطارة قد يفتح الباب أمام مطالبات أوسع بتصحيح المسار وإجراء مراجعات هيكلية شاملة، بما يضمن فصل الأهداف الوطنية عن الأشخاص، وتفعيل آليات المحاسبة والتقييم التي غابت عن أروقة المجلس لقرابة عقد من الزمن.
غرفة الأخبار - موقع (الأول) الإخباري



