(البرلمان اليمني) يطفئ شمعته (23) ويسجل رقم قياسي عالمي!.. مطالبات بتسجيله في موسوعة (جينيس)
أتم مجلس النواب اليمني عامه الثالث والعشرين منذ أدائه اليمين الدستورية في 10 مايو 2003، ليصبح أطول البرلمانات بقاءً في السلطة دون تجديد في العصر الحديث. وفيما يرى مراقبون أن هذا "التعمير القسري" نتاج لظروف الحرب والانقلاب، حذر محللون من أن تشظي المجلس بين صنعاء وعدن يخدم القوى الساعية لترسيخ الفوضى وتغييب مؤسسات الدولة الشرعية.
تقرير (الأول) المحرر السياسي:
في مشهد يجسد عمق الأزمة المؤسسية التي تعصف بالبلاد، أتم مجلس النواب اليمني اليوم عامه الثالث والعشرين منذ أدائه اليمين الدستورية في 10 مايو 2003، محطماً بذلك الأرقام القياسية كأطول البرلمانات بقاءً في السلطة دون تجديد انتخابي في العصر الحديث.
أكبر معمّر في التاريخ
وفي قراءة تحليلية لهذا الواقع، وصف الصحفي "أحمد عثمان" البرلمان اليمني بأنه بات "أحد أكثر البرلمانات عمراً في العالم والتاريخ"، مشيراً إلى أن هذه المؤسسة التي كان من المفترض أن تمثل الإرادة الشعبية لفترة محددة، تحولت إلى حالة استثنائية فرضتها ظروف الحرب والانقلاب.
وأوضح عثمان أن التحدي لا يكمن فقط في طول الأمد، بل في "التشظي" الذي أصاب هيكلية المجلس؛ حيث بات البرلمان اليوم يدار بـ "منصتين وقيادتين ورئيسين"، نتيجة الانقسام الحاد في مؤسسات الدولة السيادية بين صنعاء وعدن، مما أفقده فاعليته التشريعية والرقابية الموحدة.
الفوضى كأداة سياسية
ويرى عثمان في تصريحاته أن استمرار هذا الوضع والمراوحة في مربع "الفوضى والتشظي" المؤسسي لم يكن صدفة، بل اعتبره وسيلة تعتمدها الجماعة الحوثية لضمان استمرار نفوذها في ظل غياب الدولة ومؤسساتها الشرعية الفاعلة، مؤكداً أن غياب المؤسسات المنتخبة هو البيئة الخصبة التي يقتات عليها الخراب.
طوق النجاة
وفي رسالة موجهة للشارع اليمني، شدد عثمان على أن استعادة مسار الدولة، وتحقيق الاستقرار والتنمية، والعودة إلى صناديق الاقتراع، كلها استحقاقات تحتاج إلى "وعي شعبي" يحميها. وأضاف: "إن الفوضى لا يمكن أن تدوم، والشعوب قادرة على استعادة ذاتها وكرامتها مهما طال أمد الخراب".
خلاصة المشهد
يبقى البرلمان اليمني شاهداً حياً على حقبة من الاستثناء القسري في تاريخ اليمن. وبينما يطوي المجلس عامه الثالث والعشرين، تتجه الأنظار نحو ضرورة إيجاد مخرج سياسي يعيد الاعتبار للإرادة الشعبية، وينهي حالة "التجميد الديمقراطي" التي جعلت من السلطة التشريعية اليمنية ظاهرة فريدة في تاريخ البرلمانات العالمية.



