من شارع قرطبة بيلاروسيا إلى حي بالشيخ عثمان..
معجزة بعد (40) عامًا.. رحلة بحث استثنائية شابة من أم بيلاروسية وأب يمني تنتهي بدموع
في واقعة إنسانية أشبه بخيال السينما، نجحت شابة من أصول يمنية–بيلاروسية في العثور على والدها اليمني، علي محمد سليمان، المنحدر من مديرية الشيخ عثمان بعد فراق استمر 40 عاماً. واستعانت الشابة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتتبع جذور والدها الذي انقطع تواصلها معه منذ عام 1986، لتتوج الرحلة بأول اتصال هاتفي مؤثر يوم السبت 9 مايو 2026.
(الأول) متابعة خاصة:
في قصة إنسانية مؤثرة تعكس قوة الروابط العائلية رغم قسوة الزمن، نجحت شابة من أصول يمنية–بيلاروسية في العثور على والدها اليمني بعد انقطاع دام قرابة أربعة عقود، وفقاً لمصادر خاصة.
وتعود تفاصيل الحكاية إلى مديرية الشيخ عثمان في محافظة عدن، حيث ينحدر والدها، علي محمد سليمان، الذي فرّقت بينه وبين ابنته ظروف الحياة والتحولات التي شهدتها البلاد خلال ثمانينيات القرن الماضي.
بداية الفراق
في عام 1985 غادرت الطفلة عدن برفقة والدتها البيلاروسية إلى موطنها الأصلي، وسط ظروف سياسية واجتماعية معقدة عاشتها اليمن آنذاك. واستمر التواصل بينها وبين والدها عبر الرسائل البريدية لمدة عام تقريباً، قبل أن ينقطع الاتصال نهائياً عام 1986، لتبدأ رحلة طويلة من البحث والانتظار.
وبعد سنوات من المحاولات دون جدوى، استعانت الشابة مؤخراً بتقنيات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في تتبع خيوط القصة والوصول إلى والدها. وتمكنت بالفعل من تحديد مكانه والتواصل معه، ووصفت ما حدث بأنه “أشبه بمعجزة أو قصة تُروى على اليوتيوب”، في إشارة إلى غرابة اللحظة وتأثيرها العاطفي.
أول تواصل بعد 40 عاماً
وبحسب المصادر، جرى أول اتصال مباشر بين الأب وابنته يوم السبت 9 مايو 2026، عبر مكالمات هاتفية غلبت عليها الدموع والمشاعر المؤجلة منذ سنوات طويلة. كما عبّرت الابنة عن امتنانها لكل من ساعدها في لمّ شملها بوالدها ولو افتراضياً في هذه المرحلة.
وأشارت المعلومات إلى أن العنوان القديم لوالدها في “قسم (أ) بشارع قرطبة” بمديرية الشيخ عثمان ظل حاضراً في ذاكرتها طوال سنوات الغياب، وكان أحد المفاتيح المهمة في رحلة البحث.
من جانبها، رحبت عائلة الأب في عدن بعودة التواصل مع ابنتهم، معبرين عن سعادتهم الكبيرة بهذه اللحظة التي طال انتظارها، ومؤكدين رغبتهم في استقبالها قريباً في عدن.
وجاء في رسالة مؤثرة من العائلة: “نحن سعداء جداً لأنك استطعتِ الوصول إلى عائلتك.. جميعنا نحبك وندعمك، وننتظر لقاءك بفارغ الصبر.”
غرفة الأخبار - موقع (الأول) الإخباري



