لليوم الثاني.. مؤتمر عدن الدولي العاشر لطب الأسنان يواصل فعالياته العلمية النوعية 

لليوم الثاني.. مؤتمر عدن الدولي العاشر لطب الأسنان يواصل فعالياته العلمية النوعية 

عدن (الأول) إعلام الجامعة:

تواصلت في العاصمة المؤقتة عدن، لليوم الثاني على التوالي، أعمال المؤتمر الدولي العاشر لطب الأسنان، في مشهد علمي يعكس الحضور المتنامي لعدن كحاضنة للفعاليات الطبية والأكاديمية المتخصصة، وذلك برعاية وزير الدولة محافظ العاصمة عدن الأستاذ/عبدالرحمن شيخ، ورئيس جامعة عدن الأستاذ الدكتور/الخضر ناصر لصور، ورئيس جامعة العلوم والتكنولوجيا – المركز الرئيس عدن الأستاذ الدكتور/عبدالغني حميد أحمد، والذي نظم بالشراكة بين كلية طب الأسنان بجامعة عدن، ونقابة أطباء الأسنان بعدن، وقسم طب الأسنان بجامعة العلوم والتكنولوجيا، بمشاركة واسعة من الأكاديميين والباحثين والأطباء من مختلف الجامعات والمؤسسات الصحية اليمنية والعربية.


وفي تصريح له أكد عميد كلية طب الأسنان بجامعة عدن رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر الدكتور/ماجد علي بن علي مثنى، أن فعاليات المؤتمر الدولي العاشر لطب الأسنان واصلت لليوم الثاني على التوالي، تقديم برنامج علمي وأكاديمي متميز عكس مستوى الإعداد والتنظيم الذي يقف خلف هذا الحدث الطبي البارز، مشيراً إلى أن جلسات اليوم الثاني شهدت زخماً علمياً وتفاعلاً لافتاً من المشاركين والباحثين والأطباء القادمين من مختلف الجامعات والمؤسسات الصحية اليمنية والعربية، موضحًا بأن المؤتمر استطاع أن يوفر بيئة علمية متكاملة تجمع بين المعرفة الأكاديمية والتطبيقات السريرية الحديثة، من خلال طرح أوراق بحثية ومحاضرات تخصصية تناولت أحدث التطورات في مجالات زراعة الأسنان وتقويم الأسنان وجراحات الوجه والفكين والتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تعزيز جودة التعليم الطبي وتطوير الأداء المهني للأطباء، وأضاف أن استمرار هذا الحضور النوعي والتفاعل العلمي يعكس مكانة المؤتمر كمنصة أكاديمية رائدة تسهم في ترسيخ موقع عدن كمركز علمي يحتضن الفعاليات الطبية التخصصية ذات الطابع الإقليمي والدولي.


وفي تصريح آخر أوضح نقيب أطباء الأسنان بعدن الدكتور/أوسان سالم حميد، أن المؤتمر الدولي العاشر لطب الأسنان يواصل في يومه الثاني تحقيق أهدافه العلمية والمهنية بنجاح كبير، من خلال تقديم محتوى أكاديمي متطور يواكب المستجدات العالمية في مختلف تخصصات طب الأسنان، مؤكداً أن جلسات اليوم الثاني تميزت بالتنوع العلمي والثراء المعرفي، وشهدت مشاركة نخبة من الأكاديميين والاستشاريين والباحثين الذين قدموا تجارب وأبحاثاً متقدمة عكست مستوى الكفاءة العلمية التي يمتلكها أطباء الأسنان اليمنيون، وأشار إلى أن المؤتمر أسهم في خلق مساحة مهنية تفاعلية لتبادل الخبرات وبناء جسور التواصل بين الأطباء والباحثين والشركات الطبية المتخصصة، خاصة مع الحضور الكبير الذي شهده المعرض التقني المصاحب، الأمر الذي يعزز من فرص نقل المعرفة والتقنيات الحديثة إلى الواقع العملي، ويسهم في تطوير القطاع الصحي ورفع كفاءة الكادر الطبي الوطني.


وشهدت الجلسات العلمية لليوم الثاني زخماً بحثياً واسعاً، حيث استُهلت الأوراق العلمية بورقة الدكتورة/أحلام هبة الله حول “الخطأ الطبي بين العقوبة والبراءة”، التي ناقشت الجوانب المهنية والقانونية المرتبطة بالممارسة الطبية، تلتها ورقة الدكتور/سعيد جيرع حول أحدث الإحصائيات والإدارة الجراحية لحالات شق الشفة والحنك في اليمن، كما ناقش الدكتور/صلاح بن حفيظ آفاق الذكاء الاصطناعي في تخطيط علاجات تقويم الأسنان، فيما استعرض الدكتور/ محمد عبادي آليات التفسير الرقمي لنماذج التقويم، وتناولت الجلسات كذلك تقنيات الاستبدال الكلي لمفصل الفك للدكتور/ياسر الربيدي، وأحدث الممارسات المتعلقة بترميم الأنسجة الرخوة والعظمية التي قدمها الدكتور/بليغ القدسي والدكتورة سارا فريد، إلى جانب أوراق علمية تناولت مفاتيح النجاح في زراعة الأسنان، والتحديات البيوميكانيكية للأطقم السنية الأحادية، واستخدام طُعم العاج الذاتي، والتأثيرات المناعية للخلايا الجذعية، وفشل تقويم الأسنان، والجوانب التحفظية في التركيبات السنية الحديثة، بما يعكس تنوع المحاور العلمية وثراء المحتوى الأكاديمي للمؤتمر.


وتضمنت الفعاليات جلسة نقاشية بعنوان “عدن تحت المجهر”، بمشاركة الدكتور/ماجد علي بن علي، والدكتور/ محمد شيخ محمد، والدكتور/عمر راجح، جرى خلالها تسليط الضوء على واقع المهنة والتحديات الأكاديمية والمهنية التي تواجه القطاع الطبي في المدينة، إضافة إلى استعراض فرص التطوير والتحديث في التعليم الطبي وبيئة العمل الصحي، كما تناولت بعض الجلسات العلمية التحديات التشخيصية لبعض الأمراض الفطرية النادرة، وعرض حالات سريرية معقدة في جراحات الفم والوجه والفكين، إلى جانب البروتوكولات الوقائية الخاصة بصحة أطباء الأسنان، بما يعزز من التكامل بين الجوانب العلمية والمهنية والوقائية في الممارسة الطبية الحديثة.


وعلى هامش المؤتمر استقطب المعرض التقني المصاحب اهتماماً واسعاً من المشاركين والزوار، حيث عرضت الشركات والمؤسسات الطبية أحدث الأجهزة والتقنيات الرقمية المستخدمة في طب الأسنان، بما وفر مساحة تفاعلية لتبادل الخبرات المهنية والتعرف على الابتكارات الحديثة في المجال، وأشاد المشاركون بمستوى التنظيم والإعداد العلمي للمؤتمر، مؤكدين أن هذا الحدث يمثل محطة أكاديمية مهمة تسهم في تعزيز كفاءة الكادر الطبي الوطني، وترسيخ مكانة عدن كمركز علمي وطبي رائد يحتضن الفعاليات التخصصية ذات البعد الإقليمي والدولي.