أربعة أسباب دعت لتغييره!!..خفايا ودلالات إقالة قائد اللواء السادس مشاة (الجهمي) (حصري)
تقرير (الأول) القسم السياسي:
القرار الجمهوري رقم (67) بإقالة العميد رائد الحبهي وتعيين أكرم فؤاد عوض خلفاً له في قيادة اللواء السادس مشاة، في توقيت عسكري وسياسي حساس، حيث لا يمكن فصل هذا التغيير عن سياق "إعادة هيكلة القوات المسلحة" والتوترات الميدانية في بعض الجبهات.
وفي التقرير يكشف موقع (الأول) الإخباري الخلفيات والأسباب المتوقعة لهذا القرار وفق القراءة السياسية والعسكرية للمشهد:
1. التدوير الوظيفي وضخ دماء جديدة
تعد إحدى الخلفيات الرئيسية لهذا القرار هي رغبة مجلس القيادة الرئاسي في إجراء عملية "تدوير قيادي" في الألوية التي ظلت قياداتها لفترات طويلة في مناصبها. يهدف التعيين الجديد (أكرم فؤاد) إلى تنشيط الأداء العملياتي للواء السادس مشاة، خاصة وأن المرحلة الحالية تتطلب قيادات قادرة على التماهي مع خطط وزارة الدفاع ورئاسة الأركان الرامية لتوحيد القرار العسكري.
2. توحيد (الغرف العملياتية) وإنهاء الاستقطاب
يُعرف اللواء السادس مشاة بتواجده في مناطق تماس جغرافية هامة (غالباً ما يرتبط بمناطق التماس بين لحج وأبين أو جبهات محددة). خلفية الإقالة قد ترتبط بضرورة إحكام السيطرة المركزية لوزارة الدفاع على الألوية التي قد تكون محسوبة على تيارات أو مراكز قوى معينة. تعيين قيادة جديدة يعني محاولة تقليل "الشخصنة" في قيادة الوحدات العسكرية وربطها مباشرة بالهيكل الرسمي للدولة.
3. الموازنات السياسية
مجلس القيادة الرئاسي يضم أطرافاً متعددة، وغالباً ما تخضع التعيينات العسكرية لمبدأ "التوافق" أو "إعادة التوزيع". قد يكون تعيين أكرم فؤاد (المحسوب كقيادة شابة وصاعدة) جزءاً من تفاهمات لتعزيز حضور قيادات ميدانية تحظى بقبول أوسع من مختلف المكونات المنضوية تحت راية الشرعية، أو لإنهاء خلافات داخلية كانت تعيق عمل اللواء سابقاً.
4. ترتيب جبهة الصبيحة ولحج
بما أن رائد الحبهي كان له حضور في مناطق الصبيحة ولحج، فإن إقالته قد ترتبط بترتيبات أمنية وعسكرية أوسع في تلك المنطقة (بالتزامن مع تعيينات أخرى مثل تعيين "أبو صبيح" في الأمن الوطني). الهدف هو توحيد القيادة العسكرية والأمنية في محور (لحج - الصبيحة) تحت مظلة واحدة لمنع أي تضارب في الصلاحيات بين القوات التابعة للشرعية والقوات المحلية.
قرار استراتيجي
القرار ليس مجرد تغيير لشخص بشخص، بل هو جزء من "إستراتيجية التمكين" التي ينتهجها الرئيس العليمي لتقوية قبضة المؤسسة العسكرية الرسمية (وزارة الدفاع) على الألوية الميدانية، وضمان أن تكون القيادات الجديدة أكثر استجابة للتحولات السياسية والعسكرية التي تشهدها البلاد في عام 2026.
يرى مراقبون أن تزامن هذا القرار مع تعيينات أمنية مماثلة في قطاع الصبيحة (مثل تعيين أبو صبيح قائداً للأمن الوطني) يشير إلى وجود "خطة شاملة" لتأمين البوابة الشمالية للعاصمة المؤقتة عدن، عبر قيادات تدين بالولاء المطلق لمؤسسات الدولة الرسمية وتتجاوز الولاءات المناطقية أو الحزبية الضيقة.



