تحركات مريبة لزوارق مسلحة في خليج عدن وتهديدات في هرمز.. سيناريوهات الساعات الحاسمة

تكثفت الجهود الدبلوماسية والوساطات الإقليمية بقيادة باكستان وقطر للحد من فرص استئناف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تمسك طهران ببرنامجها النووي، بينما رفعت إدارة ترامب التأهب العسكري بالتزامن مع رصد تحركات بحرية "مشبوهة" لزوارق مسلحة في خليج عدن قرب اليمن.

تحركات مريبة لزوارق مسلحة في خليج عدن وتهديدات في هرمز.. سيناريوهات الساعات الحاسمة

(الأول) وكالات:

تسارعت التحركات الدبلوماسية المكثفة في المنطقة خلال الساعات الأخيرة لمنع عودة المواجهات العسكرية المباشرة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، وسط تحذيرات دولية من أن الشرق الأوسط يقف على حافة لحظة حاسمة قد تعيد رسم الخريطة وتلقي بظلالها على الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.

وتتبعت الدوائر السياسية جهود وساطة يوصف بأنها "الفرصة الأخيرة" يقودها رئيس أركان الجيش الباكستاني (عاصم منير) في طهران، شملت مباحثات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، تزامناً مع وساطة قطرية موازية حذر فيها رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الجانب الإيراني من أن أي توجه لإغلاق مضيق هرمز سيفاقم الأزمة ويهدد مصالح المنطقة. في المقابل، شددت طهران على عدم التنازل عن حقوقها النووية، حيث اتهم عراقجي واشنطن بتقديم مطالب مفرطة، ونقلت وكالة "تسنيم" أن اشتراط وقف تخصيب اليورانيوم بات أمراً غير واقعي بعد أن عززت الحرب قناعة البلاد بتطوير ترسانتها الصاروخية.

وعلى الصعيد الميداني، أفادت تقارير أمنية صادرة عن هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، يوم السبت، برصد نشاط بحري يوصف بـ "المشبوه" في خليج عدن بالقرب من السواحل اليمنية، إثر إبلاغ سفن تجارية عن اقتراب زوارق مسلحة تحمل سلالم ومعدات هجومية، مما دفع الهيئة لإصدار تحذيرات عاجلة برفع مستوى اليقظة. وتتزامن هذه التطورات مع تقارير أمريكية كشفت عن استعدادات عسكرية متقدمة داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب، شملت رفع حالة التأهب في القواعد الخارجية وإلغاء إجازات قيادات بالجيش والاستخبارات، تزامناً مع دراسة مقترحات لتنفيذ ضربات واسعة النطاق في حال فشل الجهود الدبلوماسية الجارية.