تطورات جديدة بالوثائق.. (11) ثغرة فنية وجنائية تفضح رواية الحوثيين لفحص الـ(DNA) لـ(ميرا) ابنة الرئيس صدام حسين
أثارت وثائق فحص البصمة الوراثية (DNA) الصادرة عن جماعة الحوثي بشأن نسب المقيمة "ميرا"، التي تؤكد أنها ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، موجة من الشكوك والطعون الفنية والقانونية، وسط تصريحات لقيادات حوثية تقر بتعرض الأجهزة الأمنية في صنعاء للتضليل في القضية.
(الأول) غرفة الأخبار:
تتابعت الأوساط الحقوقية والإعلامية تفاصيل التقرير التحليلي الذي أعده موقع (يمن ديلي نيوز)، والذي كشف عن وجود 11 ثغرة فنية وجنائية جوهرية تقوض الرواية الصادرة عن وزارة الداخلية في حكومة جماعة الحوثي (غير المعترف بها) بشأن فحص البصمة الوراثية (DNA) للمدعوة "ميرا"، والتي تؤكد أنها ابنة الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين.
وجاء هذا التحقيق بالتزامن مع منشور مقتضب تتبعه موقع (الأول) الإخباري لعضو المجلس السياسي الأعلى للجماعة (سلطان السامعي)، طعن فيه بصحة إجراءات وزارة داخلية جماعته، مؤكداً تعرضها للتضليل لأغراض وصفها بالخبيثة، ومقراً بوقوع مظلومية على "ميرا" والشيخ القبلي حمد فدغم الحزمي، مع توجيهه بالإفراج الفوري عنهما عقب احتجازهما في 12 مايو الجاري إثر لجوء المرأة للعرف القبلي وقص شعرها طلباً للنصرة لاستعادة أملاكها المستولى عليها في صنعاء، ومنها فيلا سكنية يقطنها تاجر السلاح الموالي للجماعة فارس مناع.
ورصدت الدراسة التحليلية التي أعدتها الناشطة اليمنية (سماح الشغدري) اختلالات وتناقضات عدة في وثائق الفحص الصادر في 17 مايو 2026، معتبرة صدور التقرير عن إدارة المختبر البيولوجي التابع لوزارة الداخلية الحوثية تضارباً واضحاً في المصالح، ومؤكدة خلو الفحص من أي مقارنة جينية مع الرئيس العراقي الراحل أو أي قريب بيولوجي موثق له، فضلاً عن وجود أخطاء علمية، وغياب الصفحة الثانية للنتائج والبيانات الخام، ووجود خلل في التوقيت الرقمي للمخرجات المرتبطة بالتوقيت الأمريكي بدلاً من توقيت اليمن.
من جهتها، تابعت المنصات الرقمية تساؤلات قانونية طرحتها الناشطة (فاتن الصنعاني)، ركزت فيها على السرعة القياسية الخارقة للفحص الذي لم يستغرق سوى 24 ساعة بين سحب العينات في 16 مايو وإصدار التقرير في اليوم التالي، إلى جانب تركه خانات التواريخ والأرقام فارغة في ترويسة التقرير الرسمية.
وأشارت الصنعاني إلى الثغرة الأهم المتمثلة في غياب الإشراف القضائي المستقل أو وجود محامين لتوثيق "سلسلة الحيازة" وضمان هوية صاحب العينة الفعلي لمنع استبدالها، فضلاً عن تضمن التقرير أخطاء إملائية فادحة في كتابة اختصار الحمض النووي بالإنجليزية حيث كُتب (DAN) بدلاً من ($DNA$).وفي ذات السياق، تداول ناشطون وثيقة سابقة تتضمن شهادة للمواطن اليمني (الحاج الزبيري) ـ الذي يدعي الحوثيون أنه والدها الحقيقي ـ قدمها أمام شعبة الاستئناف بصنعاء قبل سنوات، مؤكداً فيها أنه تولى فقط عملية تبني الطفلة "ميرا" بعد أن أرسلها إليه الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح لتربيتها، مما يعزز الطعون ضد الرواية الأمنية الأخيرة، وسط اتهامات حقوقية للجماعة بإثارة قضية النسب للتهرب من المسؤولية القانونية والأخلاقية في تسليم العقارات والأملاك لأصحابها.



