قراءة في أبعاد خطاب الزُبيدي الأخير.. رسائل مشفرة للداخل والخارج تؤكد هذا الأمر الهام!

تحملُ رسالة التهنئة التي وجهها رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، اللواء عيدروس الزُبيدي، بمناسبة عيد الأضحى لشعب الجنوب وقواته المسلحة دلالات سياسية وأيديولوجية بارزة، تؤكد ثبات المجلس على مشروعه في مواجهة محاولات التهميش والقرارات المركزية.

قراءة في أبعاد خطاب الزُبيدي الأخير.. رسائل مشفرة للداخل والخارج تؤكد هذا الأمر الهام!

(الأول) غرفة الأخبار:

وجّه اللواء عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، رسالة تهنئة بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، خصّ بها جماهير "شعب الجنوب العربي" ومنتسبي القوات المسلحة المرابطين في جبهات القتال والميادين، وحاملةً في طياتها وتوقيتها أبعاداً ودلالات سياسية بالغة الأهمية في ظل التطورات الراهنة.

وتأتي هذه التهنئة في ذروة حالة من الاستقطاب السياسي الحاد، وحيث يرى أنصار المجلس الانتقالي في خطاب الزُبيدي تأكيداً صريحاً على التمسك بالثوابت الوطنية الجنوبية، واستمراريةً لقيادة المشروع السياسي للجنوب، ورداً عملياً ومباشراً على المحاولات الأخيرة الرامية لتهميش دور المجلس، والتي تجسدت في الضغوط والقرارات السياسية والإجرائية الصادرة عن السلطات المركزية، وفي مقدمتها إسقاط عضويته من مجلس القيادة الرئاسي وإحالته للنائب العام.

ويحمل تعمد توجيه الخطاب لـ "شعب الجنوب" و"قواته المسلحة الباسلة" إشارة واضحة ومقروءة للداخل والخارج بأن هيكلية المجلس الانتقالي لا تزال قائمة وفاعلة بقوة على الأرض، وأن القرار السياسي والعسكري للجنوب لا يزال مرتبطاً بقيادته الشرعية المعنية، ومثبتاً أن تلك الإجراءات القانونية المناوئة لم تؤثر على حضوره القيادي أو على القاعدة الشعبية العريضة التي يمثلها، بل ساهمت في تعزيز خيار "المواجهة" التي يتبناها المجلس.

ومن الناحية الأيديولوجية، يبرز استخدام مصطلح "شعب الجنوب العربي" ثبات الزُبيدي الكامل على مشروعه التحرري وعدم التنازل عن الأسس التي قام عليها المجلس الانتقالي تحت وطأة ضغوط المرحلة، ومشكلاً هذا التحرك محاولة ذكية لإعادة تركيز أنظار واهتمام الشارع الجنوبي نحو قضيتهم الأم، وصرف الانتباه عن التجاذبات الإدارية والقانونية التي تحاول القوى الخصمة استخدامها كأوراق ضغط لتقويض مكتسبات الجنوب.