بعد اغتيال المرشد الإيراني (خامنئي).. السيناريوهات المحتملة لمصير (زعيم الحوثيين) ومليشياته
(الأول) غرفة الأخبار:
تلقي التطورات المتسارعة في إيران بظلالها الكثيفة على المشهد اليمني، مسلطة الضوء على مستقبل ميليشيات الحوثي التي ارتبطت عضوياً وأيديولوجياً بشخص المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي.
ويرى مراقبون أن غياب خامنئي، الذي مثّل الركيزة الأساسية لمشروع تصدير الثورة، سيؤدي بالضرورة إلى تغيرات جذرية في مستوى الدعم السياسي والمعنوي الذي تستند إليه الجماعة في اليمن.
وفي هذا الصدد، كشف وكيل وزارة الإعلام أسامة الشرمي عن حالة إرباك واسعة تسود صفوف الحوثيين، تمثلت في غياب رد فعل حقيقي على الضربات التي استهدفت إيران، مرجحاً أن تكون الجماعة قد فقدت قنوات الاتصال المباشرة مع الحرس الثوري، أو أنها لم تتلقَّ توجيهات واضحة في ظل الفراغ القيادي بطهران.
وعلى الرغم من قدرة الحوثيين على الصمود العسكري لفترة مؤقتة بفضل ترسانة السلاح التي راكموها، إلا أنهم باتوا يواجهون خطر النفاد التدريجي لهذا المخزون وفقدان "الظهر والغطاء" الإقليمي.
وأشار رئيس مركز نشوان الحميري، عادل الأحمدي، إلى أن أي اهتزاز في رأس النظام الإيراني سيترك أثراً عميقاً على مجمل المشروع الإقليمي، مؤكداً أن الحوثيين، رغم قدرتهم الميدانية، سيظلون عرضة لتداعيات أي انهيار في مركز القرار بطهران، ما لم ينخرطوا في تسوية سياسية شاملة تعيد السلاح إلى الدولة.
من جانبه، حذر السياسي علي البخيتي من أن غياب خامنئي قد يضاعف مخاوف الجماعة ويدفع القبائل والمواطنين في مناطق سيطرتهم إلى التمرد، معتبراً أن التحولات في طهران ستمثل "زلزالاً" يرفع من معنويات القوى المناهضة للحوثيين ويفتح الباب أمام قرارات دولية أكثر جرأة تجاه صنعاء.
وبحسب الخبراء، فإن ملف الجماعة سيبقى مرتبطاً بمآلات الصراع في إيران؛ فإما تولي تيار متشدد قد يدفعهم نحو "سيناريوهات توحش" ثأرية، أو سقوط النظام الذي سيحولهم إلى خطر محلي معزول يسهل التعامل معه، مما يضع السلطة الشرعية أمام مسؤولية تاريخية لاستثمار هذه اللحظة وتحرير صنعاء من النفوذ الإيراني.


