زلزال (الإقامة الجبرية) لوفد الانتقالي مجددا!

زلزال (الإقامة الجبرية) لوفد الانتقالي مجددا!

(الأول) غرفة الأخبار:

تداولت الأوساط السياسية خلال الأيام الماضية أنباءً وصفت بالصاعقة حول فرض "إقامة جبرية" على وفد المجلس الانتقالي الجنوبي في العاصمة السعودية الرياض، ومنعهم من العودة إلى عدن، وهذه الأنباء، التي انتشرت كالنار في الهشيم، لم تكن مجرد إشاعة عابرة، بل كانت انعكاساً لحالة التوتر المكتوم داخل البيت الجنوبي وعلاقته بالتحالف.
في أول رد رسمي ومفصل لكسر هذا الجمود، فجر القيادي راجح (باكريت)، عضو رئاسة في المجلس الانتقالي، مفاجأة من نوع آخر، حين وضع النقاط على الحروف، وأكد أن تواجد القيادات في الرياض هو (خيار استراتيجي) لخدمة القضية، مشدداً على أن من يمتلك أهدافاً وطنية عليه "التحلي بالصبر".
وقال باكريت في رسالة حازمة: "على من يرغب بالعودة إلى الداخل عدم اختلاق مبررات واهية مثل الادعاء بمنع السفر.. السياسة تقوم على الحوار والمرونة، وليست تعنتاً".
وهذا التصريح حمل في طياته اتهاماً مبطناً لبعض الأطراف داخل المكون الجنوبي بمحاولة (التنصل من المسؤولية) عبر ادعاء الاحتجاز، موضحاً أن الوفد لعب دوراً محورياً في حماية القوات الجنوبية وترميم العلاقات مع الأشقاء، بعيداً عن لغة الصدام.
وفي السياق ذاته، سارع القيادي المقرب من عيدروس الزبيدي، عبدالناصر الجعري، إلى نفي مزاعم الاحتجاز جملة وتفصيلاً، ووصف تلك الأنباء بأنها "محاولات تشويش بائسة"، مؤكداً أن القيادات تتواجد بمحض إرادتها وفي إطار مشاورات سياسية رفيعة المستوى، تحظى خلالها بكل تقدير من المملكة العربية السعودية.
ورغم هذه النفي المتكرر، إلا أن المراقبين يرون في (تأخر العودة) مؤشراً على وجود ملفات شائكة لم تُحسم بعد، تتعلق بترتيبات المرحلة المقبلة وشكل الحوار المرتقب برعاية سعودية.