إحصاء رقمي صادم يكشف زيف شعاراتها وحربها.. (إيران) تضرب (الخليج) أكثر من (إسرائيل) بنسبة ( 83 %)
إحصاء حديث يصدم الجميع بأن 83% من الهجمات الإيرانية بالصواريخ والمسيرات منذ فبراير استهدفت دول الخليج (4391 هجوماً) مقابل 17% لإسرائيل، وسط إدانة أممية وتحذيرات سعودية.
(الأول) غرفة الأخبار:
كشف إحصاء حديث وشامل للهجمات التي نفذتها إيران باستخدام الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة، منذ اندلاع الحرب في المنطقة في 28 فبراير الماضي، أن النسبة الأكبر والساحقة من هذه الهجمات استهدفت دول الخليج العربية، فجر اليوم الأربعاء 25 مارس 2026، ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن الدول المتضررة، أطلقت إيران حتى مساء الأربعاء نحو 4391 صاروخاً ومسيّرة باتجاه دول الخليج، مستهدفة منشآت حيوية وأعياناً مدنية، في تصعيد وُصف بالخطير والتهديد المباشر لأمن واستقرار المنطقة. وفي المقابل، بلغ عدد الصواريخ والمسيّرات التي أُطلقت باتجاه إسرائيل 930 هجوماً فقط، أي ما يعادل نحو 17% من إجمالي الضربات، مقابل 83% استهدفت عمق دول الخليج.
وأظهرت البيانات التوزيع الرقمي للهجمات على دول الخليج، حيث تصدرت الإمارات العربية المتحدة القائمة بتعرضها لـ 2156 هجوماً، تلتها الكويت بـ 791 هجوماً، ثم المملكة العربية السعودية بـ 723 هجوماً، والبحرين بـ 429 هجوماً، وقطر بـ 270 هجوماً، وأخيراً سلطنة عُمان بـ 22 طائرة مسيّرة. وأكدت التقارير العسكرية نجاح أنظمة الدفاع الجوي الخليجية (بما فيها منظومات "باتريوت" و"ثاد") في اعتراض معظم هذه الهجمات وإسقاطها قبل الوصول لأهدافها، مما ساهم بفعالية في الحد من آثارها التدميرية، رغم تعمد الاستهداف لمناطق سكنية مدنية ومنشآت اقتصادية وبنية تحتية حساسة، خاصة في قطاعي الطاقة والنقل.
وفي سياق ردود الفعل الدولية، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف الهجمات الإيرانية، واصفاً إياها بـ "الشنيعة"، ودعا طهران إلى الإسراع في تعويض المتضررين ووقف كافة الأعمال العدائية فوراً. وأقر المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدمت به دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية الهاشمية، يدين هذه الاعتداءات بشدة، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة الدولية في مضيق هرمز. وشدد القرار الأممي على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، وحماية الملاحة البحرية لضمان استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
من جانبها، جددت المملكة العربية السعودية إدانتها القاطعة للهجمات التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول الخليج، إضافة إلى الأردن، مؤكدة أن هذه الدول ليست طرفاً في النزاع الإقليمي الحالي. وأوضح المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبدالمحسن بن خثيلة، أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية. وحذر بن خثيلة من أن استمرار هذا النهج العسكري لن يحقق مكاسب لإيران، بل سيؤدي إلى تعميق عزلتها السياسية والاقتصادية، داعياً طهران إلى مراجعة سياساتها ووقف استهداف دول الجوار، مؤكداً أن استهداف دول غير منخرطة في النزاع، بما فيها تلك التي تضطلع بأدوار وساطة، يقوّض جهود التهدئة ويشكل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين.


