بيان غضب من الرياض طالب بإقالة وزيري الدفاع والداخلية!!.. الوفد (الجنوبي) في السعودية يعلق نشاطه رسميًا
موقف مزلزل للوفد الجنوبي في الرياض الذي أعلن تعليق مهامه الرسمية، مطالباً بإقالة وزيري الدفاع والداخلية ومحافظ حضرموت فوراً، رداً على أحداث المكلا الدامية، واشترط محاسبة المتسببين للعودة إلى أي نشاط سياسي.
(الأول) غرفة الأخبار:
أعلن الوفد الجنوبي المتواجد في العاصمة السعودية الرياض، مساء عن تعليق كافة أنشطته ومهامه الرسمية بشكل فوري، في خطوة تصعيدية كبرى رداً على ما وصفها بـ "الاعتداءات الوحشية والممارسات القمعية" التي تعرض لها المتظاهرون السلميون في مدينة المكلا بساحل حضرموت.
وجاء في بيان شديد اللهجة أن الوفد يتابع ببالغ الغضب محاولات كسر عنفوان الشعب الجنوبي عبر سياسة الترهيب واستخدام القوة المفرطة ضد المدنيين العزل.
وحمل الوفد الجنوبي في بيانه "الحكومة اليمنية" المسؤولية الكاملة عن الانتهاكات الصارخة، موجهاً أصابع الاتهام مباشرة إلى وزيري الدفاع والداخلية، ومحافظ حضرموت (مبخوت بن ماضي)، ومطالباً بإقالتهم الفورية من مناصبهم وإحالتهم للتحقيق والمحاسبة.
وأكد الوفد أن العودة لممارسة أي نشاط سياسي أو تفاوضي مرهونة بالاستجابة الكاملة لهذه المطالب، ووقف كافة أشكال الاستفزاز والاستعراض بالقوة في المدن الجنوبية، مع ضرورة فتح تحقيق عاجل وشفاف بإشراف دولي لكشف الجناة.
ودعا البيان المجتمع الدولي والإقليمي، وفي مقدمتهم قيادة المملكة العربية السعودية، إلى التدخل الفوري لوقف هذه الممارسات وتوفير الحماية للشعب الجنوبي في حقه المشروع بالتظاهر السلمي.
واختتم الوفد الجنوبي بيانه بتأكيد انحيازه الكامل لإرادة الجماهير في الميادين، مشدداً على أن طاولات الحوار لن تكون إلا وسيلة لتحقيق تطلعات الشعب في استعادة دولته وتطهير كل شبر من أرض الجنوب العربي، مؤكداً أن "دماء الجنوبيين ليست رخيصة" وأن النضال مستمر حتى تحقيق كافة الأهداف الوطنية.
نص البيان:
"يا جماهير شعبنا الجنوبي الأبيّ،
يا حماة الأرض والكرامة في حضرموت الإباء والصمود،
ببالغ الغضب والاعتزاز، يتابع الوفد الجنوبي في الرياض ما يتعرض له شعبنا الجنوبي الأبي في الداخل من اعتداءات وحشية وممارسات قمعية تتنافى مع كافة القيم الإنسانية والقوانين الدولية، جراء خروجه السلمي للتعبير عن تطلعاته وقضيته الوطنية العادلة.
إننا وأمام هذا الصلف والتمادي في استخدام القوة ضد المدنيين، ندين بأشد العبارات تلك الأفعال الهمجية التي تهدف إلى النيل من إرادة شعبنا وكسر عنفوانه والتي كان أخرها ما تعرض له أبناء شعبنا من المتظاهرين السلميين اليوم في مدينة المكلاء ، مؤكدين أن دماء الجنوبيين ليست رخيصة وأن سياسة الترهيب لن تزيدنا إلا ثباتاً على الحق.
وعليه، فإننا نحمّل الحكومة اليمنية ممثلةً بوزيري الدفاع والداخلية، وكذا محافظ محافظة حضرموت، المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات الصارخة، ونطالب بإقالتهم الفورية من مناصبهم وإحالتهم للتحقيق والمحاسبة على ما اقترفوه من جرائم بحق المتظاهرين السلميين.
كما نشدد على ضرورة فتح تحقيق عاجل وشفاف بإشراف دولي لكشف الجناة وضمان عدم تكرار هذه التجاوزات التي تقوض فرص السلم والأمن والإستقرار .
وانطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية والأخلاقية تجاه تضحيات شعبنا، يعلن الوفد الجنوبي عن تعليق كافة أنشطته ومهامه الرسمية في الرياض فوراً، ويؤكد أن العودة لممارسة أي نشاط سياسي أو تفاوضي مرهونة بالاستجابة الكاملة لمطالبنا، وعلى رأسها إقالة المتسببين في هذه الأحداث ومحاسبتهم، ووقف كافة أشكال الاستفزاز والاستعراض بالقوة في مدن الجنوب.
إننا ندعو المجتمع الدولي والإقليمي، وفي مقدمتهم قيادة المملكة العربية السعودية، إلى التدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات وتوفير الحماية لشعبنا الجنوبي الذي يمارس حقه المشروع في التعبير والتظاهر السلمي، كما نهيب بكافة المنظمات الحقوقية والإنسانية القيام بواجبها في رصد وتعرية هذه الممارسات القمعية أمام الرأي العام العالمي.
ختاماً،
إن الوفد الجنوبي سيظل منحازاً بالكامل لإرادة الشعب في الميادين، ولن تكون طاولات الحوار إلا وسيلة لتحقيق تطلعاتكم.
كما نؤكد أن نضالنا مستمر حتى تطهير كل شبر من أرض الجنوب العربي.
المجد والخلود للشهداء الأبرار
الشفاء العاجل للجرحى.. الحرية للأسرى".


