(عيب أسود) يشعل فتيل تداعيات انتقامية!.. تفاصيل مقتل شيخ قبلي وامرأتين كانتا بصحبته بهجوم مسلح
قُتل الشيخ قاسم صالح الرميم وامرأتان في هجوم مسلح بمديرية خولان بمحافظة صنعاء، إثر نزاع بين أسرتي آل عبدالله وآل علي صالح، وسط توتر قبلي كبير.
صنعاء (الأول) خاص:
أفادت مصادر قبلية في محافظة صنعاء، بمقتل الشيخ القبلي البارز قاسم صالح الرميم، أحد وجهاء قبيلة "السهمان" بمديرية خولان، في هجوم مسلح غادر أسفر أيضاً عن مقتل امرأتين كانت برفقته.
وأوضحت المصادر أن الجريمة وقعت في ظل تصاعد حدة النزاع القائم بين أسرتي "آل عبد الله" و"آل علي صالح"، حيث تعرض الشيخ ومرافقوه لوابل من الرصاص أدى إلى وفاتهم على الفور، في حادثة اعتبرها مراقبون تجاوزاً خطيراً لـ "الخطوط الحمراء" والأعراف القبلية المتوارثة التي تحرم استهداف النساء والوجهاء في النزاعات.
وتأتي هذه الجريمة رغم وجود محاولات وساطة قبلية سابقة حثيثة سعت لاحتواء الخلاف القائم وتجنيب المنطقة إراقة الدماء، إلا أن تلك المساعي لم تكلل بالنجاح نتيجة تعنت الأطراف وغياب الحسم القانوني والقبلي الملزم.
وأثارت الحادثة حالة من التوتر الشديد والاحتقان في أوساط قبيلة السهمان ومديرية خولان بشكل عام، نظراً للمكانة الاجتماعية الكبيرة التي كان يتمتع بها الشيخ الرميم، ولما تمثله جريمة قتل النساء من انتهاك صارخ لـ "الأسلاف القبلية" المتعارف عليها في اليمن، والتي تضع حماية المرأة في مرتبة مقدسة خلال الحروب والنزاعات.
ويسود الصمت المشوب بالحذر مناطق قبيلة السهمان، وسط مخاوف من تداعيات انتقامية قد تؤدي إلى اتساع رقعة الصراع بين الأسر المتنازعة، وطالب وجهاء المنطقة بضرورة تدخل العقلاء والجهات المعنية لفرض هدنة عاجلة وضبط الجناة، محذرين من أن التهاون في معالجة هذه الجريمة قد يفتح باباً من الفتنة القبلية التي يصعب إغلاقها، خاصة وأن استهداف النساء يُعد في العرف القبلي "عيباً أسود" يستوجب رداً حازماً وإجماعاً قبلياً للتبرؤ من مرتكبيه وتطبيق الأحكام العادلة بحقهم لضمان استقرار المنطقة والسكينة العامة.


