تفاصيل اتصال سعودي إيراني!!.. دبلوماسية اللحظات الأخيرة

بحث وزيرا خارجية السعودية وإيران سبل خفض التوتر قبل مفاوضات إسلام آباد، حيث أكدت الرياض ترحيبها بالهدنة مع تمسكها بفتح مضيق هرمز وفق القانون الدولي لضمان استقرار الطاقة.

تفاصيل اتصال سعودي إيراني!!.. دبلوماسية اللحظات الأخيرة

(الأول) وكالات:

تتجه الأنظار اليوم إلى النتائج المترتبة على الاتصال الهاتفي الهام الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان. هذا الاتصال، الذي جاء في توقيت حرج قبل ساعات من انطلاق مفاوضات إسلام آباد، عكس رغبة طهران في تأمين "ظهير إقليمي" لمطالبها، بينما رسمت فيه الرياض حدوداً واضحة للعبة التهدئة.

وأكدت المملكة العربية السعودية، في بيان رسمي، ترحيبها بالهدنة المؤقتة التي تم انتزاعها بوساطة باكستانية مكثفة قادها رئيس الوزراء شهباز شريف والمشير عاصم منير. ومع ذلك، حمل البيان السعودي نبرة حازمة تجاه أمن الطاقة العالمي؛ حيث شددت الرياض على ضرورة الإبقاء الفوري لمضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة الدولية دون أي قيود أو رسوم عبور، مستندة إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، في رد استباقي على تلويحات بعض الأطراف بفرض "أتاوات" على مرور النفط.

ويرى مراقبون أن اتصال عراقجي بالأمير فيصل بن فرحان يهدف إلى تنسيق المواقف بشأن "الاستقرار الإقليمي الشامل"، خاصة مع استمرار الغارات الإسرائيلية في لبنان، وهو الملف الذي تحاول إيران ربطه بالاتفاق مع واشنطن. الرياض، من جانبها، تواصل دورها "كصمام أمان" للمنطقة، حيث تدفع باتجاه أن تكون مفاوضات إسلام آباد بداية لنزع فتيل انفجار شامل يهدد الاقتصاد العالمي.

بينما يستعد الوفد الإيراني برئاسة عراقجي لمواجهة الوفد الأمريكي برئاسة "فانس" في إسلام آباد صباح السبت، يبقى الموقف السعودي بمثابة "البوصلة" التي تضبط إيقاع التهدئة، مع التأكيد على أن أي اتفاق لا يضمن حرية الملاحة الكاملة وتوقف الصواريخ الباليستية سيظل اتفاقاً منقوصاً وغير قابل للاستدامة.