انطلاق أخطر مفاوضات في القرن (21) بين أمريكا وإيران.. تفاصيل خط سير المفاوضات مباشر وغير مباشر
انطلقت في إسلام آباد مفاوضات مباشرة وغير مباشرة بين الوفدين الأمريكي والإيراني، وسط تحذيرات من فشل الجهود وإصرار ترامب على فتح مضيق هرمز ومنع السلاح النووي
(الأول) وكالات:
حبس العالم أنفاسه اليوم، السبت مع انطلاق ماراثون المفاوضات المصيرية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وسط أجواء مشحونة بالتوقعات والتهديدات المتبادلة. وكشفت شبكة "سي إن إن" عن كواليس "خطة السبت"، مؤكدة أن المحادثات ستبدأ بجولات "غير مباشرة" عبر وسطاء باكستانيين لتثبيت جدول الأعمال، قبل أن ينتقل الطرفان إلى "المواجهة المباشرة وجهاً لوجه" في سابقة دبلوماسية تعكس حجم الضغوط التي خلفها "الغضب الملحمي".
وفي تطور دراماتيكي يعكس رغبة واشنطن في تجاوز البيروقراطية، أجرى المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف اتصالاً مباشراً بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي فور وصول الأخير إلى باكستان، في خطوة "كسر جليد" تهدف لتمهيد الطريق أمام نائب الرئيس جي دي فانس الذي دخل الأجواء الباكستانية محذراً بلهجة صارمة: "لسنا هنا للتلاعب؛ فإما حسن النية أو الرد الحازم".
من جانبه، وضع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الجميع أمام الحقيقة المرة، واصفاً المرحلة بأنها "الأصعب" ومفتوحة على كافة الاحتمالات، بما في ذلك "نسف كل الجهود" والعودة لمربع الحرب. وتتمترس طهران خلف شروطها "الصلبة" المتمثلة في فك تجميد مليارات الدولارات وإدراج جبهة لبنان في الهدنة، بينما يصر الرئيس دونالد ترامب من واشنطن على أن "الأولوية المطلقة" هي وأد الطموح النووي الإيراني وتأمين الملاحة في مضيق هرمز الذي توعد بفتحه "قريباً جداً".
بين طموحات "إعادة الضبط" الترامبية وشروط "السيادة" الإيرانية، تترقب الأسواق العالمية وساحات القتال ما ستسفر عنه الساعات القادمة؛ فهل تشهد إسلام آباد "معجزة دبلوماسية" تضع حداً لزمن الحروب، أم أن "شيطان التفاصيل" سيعيد صواعق التفجير إلى الميدان؟


