لأول مرة منذ سنوات.. الصين تشتري النفط الإيراني مستغلة مفاوضات السلام!
لأول مرة منذ سنوات، سجل النفط الإيراني أسعاراً تفوق خام برنت في الأسواق الصينية، مع تهافت المصافي على الشحنات الفورية وسط توقعات بانفراجة كبرى في مفاوضات إسلام آباد.
(الأول) وكالات:
في تحول دراماتيكي يعكس ملامح النظام العالمي الجديد الذي يلوح به الرئيس ترامب، سجلت أسواق الطاقة فجر اليوم، السبت واقعة تاريخية هي الأولى من نوعها منذ سنوات؛ حيث بدأت المصافي الصينية المستقلة شراء النفط الإيراني بأسعار تتجاوز خام برنت القياسي، منهيةً بذلك حقبة "الخصومات القاسية" التي فُرضت على طهران لسنوات تحت وطأة العقوبات.
وأفادت تقارير تجارية بأن مصافي إقليم "شاندونغ" الصيني أبرمت صفقات لشراء النفط الإيراني الخفيف بعلاوة وصلت إلى 2 دولار للبرميل فوق سعر برنت، وهو قفزة هائلة مقارنة بخصم الـ 10 دولارات الذي كان سائداً قبل "الغضب الملحمي".
ويعزى هذا التحول لعدة عوامل استراتيجية:
التسليم الفوري: تهافت المصافي على الشحنات الموجودة بالفعل في عرض البحر بالقرب من الصين لتجنب مخاطر المرور عبر مضيق هرمز المتعثر حالياً.
الإعفاءات المؤقتة: استغلال المصافي لفترة "الهدنة" والضوء الأخضر الأمريكي الضمني لتأمين مخزونات ضخمة قبل أي تقلبات جديدة.
هوامش الربح: قرار بكين برفع أسعار الوقود محلياً حفز المصافي المستقلة على زيادة الإنتاج، مما جعل الخام الإيراني البديل الأكثر جاذبية وسرعة.
هذا التطور النوعي يتزامن مع انطلاق مفاوضات إسلام آباد، حيث يسعى الوفد الإيراني لاستغلال "القيمة السوقية" المتصاعدة لنفطه كأداة ضغط لرفع العقوبات نهائياً، بينما يراقب البيت الأبيض هذا النشاط التجاري الذي يثبت أن النفط الإيراني بات عنصراً حيوياً في استقرار الأسواق العالمية بعد صدمة فبراير ومارس.
ومع دخول الهند على خط التوقعات كمنفس جديد، يبدو أن خام طهران بدأ فعلياً مرحلة التداول "خارج العباءة التقليدية" للعقوبات، مما يعزز من فرص التوصل لاتفاق اقتصادي شامل يضمن تدفق الطاقة مقابل التنازلات السياسية المطلوبة أمريكياً.


